*جاء ذلك في كلمة النائب في كتلة الوفاء لحزب الله الأستاذ ينال الصلح في تكريم لائحة الوفاء والتنمية لبلدية بعلبك*
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلنا الكرام في بعلبك، يا أبناء الشمس التي لا تغيب،
بداية لا بد ان نتحدث ونحن في شهر أيار عن انتصار أيار المجيد، ولا يمكن إلا أن نقف بإجلال أمام ثلاثية صنعت هذا النصر وحمته: الجيش والشعب والمقاومة. هذه المعادلة الذهبية لم تكن شعارًا، بل كانت فعلًا يوميًّا في الميدان، تجسّد في كل بيت صمد، وكل جندي رابط، وكل مقاوم واجه الاحتلال بصدور مفتوحة وإيمان لا يهتز.
لقد أثبتت هذه الثلاثية أن الوحدة الوطنية ليست خيارًا نظريًا، بل هي الأساس الصلب لأي تحرير وأي صمود. فالمقاومة واجهت، والشعب احتضن، والجيش حمى الداخل.
ومن هنا، فإن الحفاظ على هذا الانتصار لا يكون إلا بالتمسك بهذه المعادلة، وتحصينها من محاولات التشكيك والتفكيك، لأنها الضمانة الحقيقية لسيادة الوطن، وحماية ثرواته، وصون كرامة أبنائه. وهنا لا بد من التأكيد في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة حيث تعلو أصوات نشاز اقل ما يمكن ان يقال عنها أصوات في غير محلها سيما وان الدماء ما زال تسيل، أنه على رأس أولوياتنا الوطنية والتي يجب ان تكون أولويات الجميع تبقى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى، ووقف الاعتداءات اليومية المتكررة، التزاما بثوابتنا الوطنية وحقنا المشروع في الدفاع عن أرضنا وكرامة شعبنا ومن مبدأ السيادية الحقيقة لا المزيفة.
أيها الحضور الكريم
اليوم، ونحن نحتفل بفوز لائحة التنمية والوفاء في بلدية بعلبك، وبانتخاب رئيس بلدية بعلبك الانسان العصامي المعروف والمشهود له بمناقبيته وشفافيته وخبرته أعني هنا الأخ والصديق المحامي أحمد الطفيلي وانتخاب المناضل في كل ساحات النضال العسكري والسياسي والاجتماعي والإعلامي منذ سنوات طويلة لمركز نائب رئيس بلدية بعلبك وأعني هنا الإعلامي عبد الرحيم شلحة، انما لا نحتفل فقط بنجاحٍ انتخابي، بل نحتفل بانتصار خيار… خيار الناس، خيار الخط، خيار المقاومة، وخيار الإنماء الحقيقي.
إن هذا الفوز ليس مجرد أرقام في صناديق الاقتراع، بل هو تجديد للثقة، وتأكيد على أن بعلبك ما زالت وفية لخطها التاريخي، لخط الشهداء، لخط الصمود، لخط التنمية المرتبطة بالكرامة والسيادة.
لقد اختار أهل بعلبك أن يمنحوا أصواتهم للائحة التنمية والوفاء، لأنهم رأوا فيها مشروعاً واضحاً، نابعاً من وجدانهم، يحمل همومهم، ويعبر عن تطلعاتهم في بلدية فاعلة، نظيفة، شفافة، تعمل بجدّ وتخطيط لا بشعارات فارغة.
هذا الفوز، هو قبل كل شيء، وفاء لدماء الشهداء الذين رووا أرض بعلبك، من المالكية إلى كل جبهات الدفاع عن الأرض والعرض. هؤلاء الشهداء لم يسقطوا لنعيش في الحرمان، بل لنبني بلداً قوياً، وبلدية تكون على قدر المسؤولية التاريخية.
أيها الأحبة،
أمام المجلس البلدي اليوم مسؤولية كبيرة، وثقة الناس أمانة ثقيلة.
نقول لهم: الناس اختاروكم لتعملوا، اختاروكم لتكملوا مسيرة الإنماء، لتفتحوا أبواب البلدية أمام الجميع، لتضعوا حاجات الناس أولاً، ولتكونوا مثالاً في الشفافية والتخطيط والعمل الجماعي.
ولكل من لم يوفق في هذه المعركة الانتخابية نقول: نحن وإياكم في مركب واحد، فالبلدية للجميع، والمدينة لكل أبنائها. والإنماء لا يُصنع بالخصومات، بل بالتعاون.
فلنعمل جميعاً على أن تكون بلدياتنا رافعة للنهوض، لا ضحية للتجاذبات.
ولنحرص على أن يكون كل مسؤول بلدي في بعلبك، من موقعه، جندياً في معركة البناء، كما كان شبابنا جنوداً في معارك الدفاع.
ختاماً، تحية لبعلبك… مدينة الوفاء، تحية لأهلها الصامدين، تحية لكل من اختار خط المقاومة والإنماء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
*لمشاهدة الفيديو والكلمة ادخل على الرابط 👇*





